يوم في حياة فلسطيني في سجون إسرائيل

مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة

أنماط الاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة

الأرض الفلسطينية المحتلة

توفي ما لا يقل عن 91 فلسطينيًا أثناء الاحتجاز لدى إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تأكيد دائرة السجون الإسرائيلية وقوع وفيات إضافية دون تقديم تفاصيل كافية تتيح التحقق منها. وقد رفضت السلطات الإسرائيلية تسليم معظم الجثامين إلى عائلات أصحابها.

وتحدث ناجون بإسهاب عن الاعتداءات الجسدية الروتينية، والتجويع، والحرمان من الرعاية الطبية، والعزل شبه الكامل عن العالم الخارجي، والعنف الجنسي، بما يشمل الاغتصاب. وقد سُجلت أسوأ التجارب في معسكر سديه تيمان العسكري، وسجن كتسيعوت (المعروف بسجن النقب)، ومجدو، وعوفر.

وبينما يمتد تاريخ التعذيب وسوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون الفلسطينيون أثناء الاحتجاز لدى إسرائيل إلى ما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023 بفترة طويلة، إلا أن تلك الأنماط ازدادت سوءًا بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين.

وخلال الفترة نفسها، جرى أيضًا توثيق التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين على أيدي قوات الأمن الفلسطينية في مرافق الاحتجاز التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، أخذت جماعات فلسطينية مسلحة 251 رهينة من الإسرائيليين والأجانب واحتجزتهم في غزة. وقد شارك عدد من الرهائن مع وسائل الإعلام روايات مفصلة عن تعرضهم للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، سواء عند أسْرِهم أو لاحقًا، خلال فترة احتجازهم. وأفاد بعض الرهائن المفرج عنهم بأنهم شهدوا أو تعرضوا إلى العنف الجنسي، بمن فيهم ثلاث رهائن نساء على الأقل تحدثن علنًا عن تعرضهن المباشر للعنف الجنسي أثناء احتجازهن في غزة. ولا يوجد أي رهائن متبقين في غزة في وقتنا هذا.

يقضي القانون الدولي الإنساني بأن تعامل أطراف النزاع أو السلطة القائمة بالاحتلال جميع المحتجزين معاملة إنسانية، وأن تحميهم من جميع أعمال أو تهديدات العنف والإهانة. ويحظر القانون الدولي الإنساني الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وهو الأمر الذي يمثل جريمة حرب.

إن حظر التعذيب بموجب القانون الدولي هو حظرٌ مطلق لا يقبل أي استثناء، بغض النظر عن هوية الضحايا أو الجناة.

وحتى 1 تموز/يوليو 2026، كان هناك 9,299 معتقلاً فلسطينيًا في مرافق الاحتجاز الإسرائيلية، من بينهم 1,421 سجينًا صدرت بحقهم أحكام، و3,314 موقوفًا، و3,244 فلسطينيًا رهن الاعتقال الإداري معظمهم من دون تهمة أو محاكمة، و1,320 محتجزًا بوصفهم "مقاتلين غير شرعيين" وهو شكل آخر من أشكال الاعتقال الإداري.

وتُظهر عشرات الإفادات التي أدلى بها معتقلون فلسطينيون مفرج عنهم أن التعذيب وسوء المعاملة والإذلال الشديد أصبحت سمات دائمة للحياة أثناء الاحتجاز لدى إسرائيل. وكانت الأنماط التي وصفها المعتقلون الفلسطينيون متطابقة عبر مختلف مرافق الاحتجاز الإسرائيلية، وبغض النظر عن توقيت احتجازهم أو الإفراج عنهم، ما يشير إلى أن استخدام التعذيب وسوء المعاملة منتشر وممنهج.
خلال الأيام القليلة المقبلة، سينشر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة توثيقًا لـ "يوم في حياة فلسطيني في سجون إسرائيل".

يوم في حياة فلسطيني في سجون إسرائيل:

الوصول

يصف معظم المعتقلين المفرج عنهم اعتقالهم بأنه كان تعسفيًا، أثناء مداهمات إسرائيلية أو عند تقاطع طرقهم مع وجود قوات إسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وفي غزة، قال أحد المعتقلين المفرج عنهم إنه احتُجز مع آخرين أثناء توجههم إلى موقع من المواقع المعسكرة التي تم تخصيصها لتوزيع المساعدات الإنسانية عن طريق مؤسسة غزة الإنسانية. وأجبر الجنود الإسرائيليون المجموعة، بمن فيهم امرأتان، على خلع ملابسهم والركوع بينما تلامس رؤوسهم الأرض لساعات قبل الإفراج عن المرأتين واعتقال الرجال.

ووصف معتقلون آخرون من غزة احتجازهم أثناء تواجدهم في مستشفيات وقوارب للصيد وفي الطرقات. كما وصف العديد من الفلسطينيين المعتقلين في الضفة الغربية احتجازهم خلال مداهمات إسرائيلية لقراهم ومدنهم. وقد جرى توثيق نمط متكرر من "الاستجوابات الميدانية" العنيفة والمهينة، سواء في مواقع الاعتقال في غزة أو في منازل فلسطينية استولت عليها القوات الإسرائيلية وحولتها إلى نقاط عسكرية مرتجلة في الضفة الغربية.

كما وصف معتقلون سابقون عمليات النقل إلى مرافق الاحتجاز أو بينها بأنها كانت عنيفة ومهينة. وقال أحد المعتقلين إنه نُقل إلى سديه تيمان مع ما يقارب 70 أو80 شخصًا آخرين في شاحنة واحدة، وأن رجلاً توفي في الطريق.

وقال معتقل آخر كان محتجزًا في سديه تيمان أواخر عام 2023 قبل نقله لاحقًا إن مغادرة المعسكر كانت مصحوبة أيضًا بمزيد من العنف. ففي اليوم الذي نُقل فيه إلى مرفق آخر، تم اقتياده مع آخرين إلى منطقة داخل سديه تيمان تعرضوا فيها لهجوم من كلاب قبل مغادرة المعسكر.

وقال: "أطلق الجنود الكلاب علينا بينما كنا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين. وعندما سمعت نباح الكلاب حاولت التراجع، لكنني تعثرت بمعتقل آخر كان قد سقط بالفعل. وعندما حاولت الوقوف مجددًا هاجمني كلبان وطرحاني أرضًا. شعرت بلعابهما يسيل على جسدي كله."

ووصف أحد المعتقلين ما سماه "إجراء الترحيب" الذي شمل تعرضه لضرب مبرح أدى إلى إصابته، واضطراره إلى التبول أمام الحراس الإسرائيليين بعد منعه من استخدام الحمام لساعات، وإجباره على خلع ملابسه واتخاذ وضع القرفصة عاريًا بشكل متكرر كنوع من "التفتيش العاري".

ووصف معتقل سابق كان محتجزًا في سديه تيمان إجباره على السير بين صفين من الجنود الإسرائيليين عند وصوله إلى المعسكر، بينما كان الجنود على الجانبين يعتدون على المعتقلين الوافدين.

يوم في حياة فلسطيني في سجون إسرائيل:

الوصول

يصف معظم المعتقلين المفرج عنهم اعتقالهم بأنه كان تعسفيًا، أثناء مداهمات إسرائيلية أو عند تقاطع طرقهم مع وجود قوات إسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

وفي غزة، قال أحد المعتقلين المفرج عنهم إنه احتُجز مع آخرين أثناء توجههم إلى موقع من المواقع المعسكرة التي تم تخصيصها لتوزيع المساعدات الإنسانية عن طريق مؤسسة غزة الإنسانية. وأجبر الجنود الإسرائيليون المجموعة، بمن فيهم امرأتان، على خلع ملابسهم والركوع بينما تلامس رؤوسهم الأرض لساعات قبل الإفراج عن المرأتين واعتقال الرجال.

ووصف معتقلون آخرون من غزة احتجازهم أثناء تواجدهم في مستشفيات وقوارب للصيد وفي الطرقات. كما وصف العديد من الفلسطينيين المعتقلين في الضفة الغربية احتجازهم خلال مداهمات إسرائيلية لقراهم ومدنهم. وقد جرى توثيق نمط متكرر من "الاستجوابات الميدانية" العنيفة والمهينة، سواء في مواقع الاعتقال في غزة أو في منازل فلسطينية استولت عليها القوات الإسرائيلية وحولتها إلى نقاط عسكرية مرتجلة في الضفة الغربية.

كما وصف معتقلون سابقون عمليات النقل إلى مرافق الاحتجاز أو بينها بأنها كانت عنيفة ومهينة. وقال أحد المعتقلين إنه نُقل إلى سديه تيمان مع ما يقارب 70 أو80 شخصًا آخرين في شاحنة واحدة، وأن رجلاً توفي في الطريق.

وقال معتقل آخر كان محتجزًا في سديه تيمان أواخر عام 2023 قبل نقله لاحقًا إن مغادرة المعسكر كانت مصحوبة أيضًا بمزيد من العنف. ففي اليوم الذي نُقل فيه إلى مرفق آخر، تم اقتياده مع آخرين إلى منطقة داخل سديه تيمان تعرضوا فيها لهجوم من كلاب قبل مغادرة المعسكر.

وقال: "أطلق الجنود الكلاب علينا بينما كنا مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين. وعندما سمعت نباح الكلاب حاولت التراجع، لكنني تعثرت بمعتقل آخر كان قد سقط بالفعل. وعندما حاولت الوقوف مجددًا هاجمني كلبان وطرحاني أرضًا. شعرت بلعابهما يسيل على جسدي كله."

ووصف أحد المعتقلين ما سماه "إجراء الترحيب" الذي شمل تعرضه لضرب مبرح أدى إلى إصابته، واضطراره إلى التبول أمام الحراس الإسرائيليين بعد منعه من استخدام الحمام لساعات، وإجباره على خلع ملابسه واتخاذ وضع القرفصة عاريًا بشكل متكرر كنوع من "التفتيش العاري".

ووصف معتقل سابق كان محتجزًا في سديه تيمان إجباره على السير بين صفين من الجنود الإسرائيليين عند وصوله إلى المعسكر، بينما كان الجنود على الجانبين يعتدون على المعتقلين الوافدين.